البكري الدمياطي

245

إعانة الطالبين

الملك الثابت في الموصى به . وقوله من الموت متعلق بالملك ( قوله : فيحكم الخ ) مرتب على تبين الملك من الموت ، أي وإذا تبين ملكه للموصى به فيتبعه الفوائد الحاصلة منه كالثمرة والكسب فيملكها الموصى له ، وعليه المؤن والفطرة . ( قوله : بترتب أحكام الملك ) أي عليه ، فالمتعلق محذوف . وقوله حينئذ ، أي حين إذ بان الملك له ( قوله : من وجوب نفقة الخ ) بيان لاحكام الملك ( قوله : والفوز الخ ) أي ومن الفوز بالفوائد الحاصلة من الموصى به حين الموت ، ككسب وثمرة ( قوله : وغير ذلك ) أي من بقية المؤن ككسوة وثمن دواء ( قوله : لا تصح الوصية الخ ) شروع في بيان حكم الوصية بالزائد على الثلث وحكم التبرعات في المرض ( قوله : في وصية ) الأولى الاقتصار على ما قبله وحذف هذا ، لان ذكره يورث ركاكة ، إذ المعنى عليه لا تصح الوصية في وصية الخ ( قوله : وقعت في مرض مخوف ) التقييد به يقتضي صحة الوصية في الزائد على الثلث في غير المرض المخوف وإن رده وارث خاص ، وليس كذلك ، إذ لا فرق في عدم الصحة حينئذ بين أن يوصي في حالة الصحة أو في حالة المرض المخوف وغيره . وعبارة المنهج والمنهاج ، ليس فيها التقييد بما ذكر ، فالصواب إسقاطه ( قوله : لتولد الموت ) بيان لضابط كونه مخوفا ، وسيبين أفراده . وقوله عن جنسه ، أي ذلك المرض . وقوله كثيرا ، أي بأن لا يندر تولد الموت عنه ، وإن لم يغلب الموت به . اه‍ . ع ش ( قوله : إن رده ) أي الزائد ، وهو قيد في عدم الصحة . وقوله وارث خاص ، أي حائز ، فإن لم يكن الوارث خاصا ، بل كان عاما ، كبيت المال ، بطلت ابتداء في الزائد لعدم تأتي الإجازة منه لان الحق فيه لجميع المسلمين ، أو كان خاصا لكنه غير حائز ، كأخوين رد أحدهما وأجاز الآخر ، بطلت في قدر حصته من الزائد ، كما سيصرح به في قوله ولو أجاز بعض الورثة الخ . ( قوله : مطلق التصرف ) أي بأن لا يكون محجورا عليه بسفه أو صغر أو جنون ( قوله : لأنه حقه ) أي لان الزائد حق الوارث ، وهو علة لعدم الصحة عند الرد ، أي وإنما لم تصح الوصية في الزائد إن رده وارث خاص ، لان ذلك الزائد حقه ، أي مستحق له ، فله أن يرد وله أن يجيز ( قوله : فإن كان ) أي ذلك الوارث الخاص . ( وقوله : غير مطلق التصرف ) أي بأن كان صغيرا أو مجنونا أو محجورا عليه بسفه . ( وقوله : فإن توقعت أهليته ) أي بالبلوغ أو الإفاقة أو الرشد . ( وقوله : عن قرب ) قيد به في فتح الجواد ولم يقيد به في التحفة والنهاية والمغني وغيرها من الكتب التي بأيدينا ، بل اقتصروا على توقع الأهلية . وعبارة المغني : ومقتضى إطلاقهم أن الامر يوقف على تأهل الوارث ، وهو كذلك إن توقعت أهليته ، وإن خالف في ذلك بعض المتأخرين . قال شيخي رحمه الله : لان يد الوارث عليه ، فلا ضرر عليه في ذلك . اه‍ . وقوله وقف ، أي ذلك الزائد ، أي الحكم فيه . وقوله إليها أي إلى الأهلية ( قوله : وإلا ) أي وإن لم تتوقع أهليته عن قرب ، بأن لم تتوقع أهليته رأسا كمن به جنون مستحكم أيس من برئه بغلبة الظن بأن شهد بها خبيران ، أو توقعت لا عن قرب . وقوله بطلت ، أي الوصية في الزائد فقط ، فإن برئ وأجاز بان نفوذها ( قوله : ولو أجاز بعض الورثة الخ ) محترز قيد ملحوظ في المتن ، وهو كونه حائزا ، كما أشرت إليه ، ( قوله : صح ) أي المذكور من الوصية ، ولو قال صحت ، بالتاء ، لكان أولى ( قوله : وإن أجاز الخ ) مقابل قوله في المتن إن رده وارث ، والأنسب التفريع وتقديمه على قوله ولو أجاز بعض الورثة . ( وقوله : الوارث الأهل ) أي للتصرف ، والمقام للاضمار ، إلا أنه أظهر لئلا يعود الضمير لو أضمر على أقرب مذكور ، وهو بعض الورثة ، ( قوله : فإجازته الخ ) الأنسب بالمقابلة أن يقول فتصح الوصية في الزائد ثم يقول وإجازته الخ . ( وقوله : تنفيذ للوصية بالزائد ) أي إمضاء للزائد الذي تصرف فيه الموصي بالوصية ، إذ تصرفه صحيح بشرط الإجازة . فإذا وجدت كانت إمضاء فقط ، نظير بيع الشخص المشفوع فإنه صحيح بشرط إجازة الشفيع ، فإذا أجاز كانت إجازته إمضاء لتصرف